الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
79
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
من الخير ، فذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « وأما أهل المعصية فخلدهم في النار ، وأوثق منهم الأقدام ، وغل منهم الأيدي إلى الأعناق ، وألبس أجسادهم سرابيل القطران ، وقطعت لهم منها ثياب من مقطعات النيران ، هم في عذاب قد اشتد حره ، ونار قد أطبق على أهلها ، لا تفتح عنهم أبدا ، ولا يدخلهم ريح أبدا ، ولا ينقضي لهم غم أبدا ، العذاب أبدا شديد ، والعقاب أبدا جديد ، لا الدار زائلة فتفنى ، ولا آجال القوم تقضى » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ، [ قال ] : « وما ظلمناهم بتركهم ولاية أهل بيتك ، ولكن كانوا هم الظالمين » « 2 » . * س 24 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 77 إلى 78 ] وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 77 ) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 78 ) [ سورة الزخرف : 77 - 78 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم حكى نداء أهل النار ، فقال : وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قال : أي نموت ، فيقول مالك : إِنَّكُمْ ماكِثُونَ . ثم قال اللّه تعالى : لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ يعني بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ يعني لولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، والدليل على أن الحق ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام قوله تعالى : وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ يعني ولاية علي عليه السّلام فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ آل محمد حقهم ناراً « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 288 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 571 ، ح 47 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 289 ، والآية من سورة الكهف : 29 .